المحقق السبزواري

64

كفاية الأحكام

إلى من بالبلد ولا يجب تتبّع الغائب وهل يجب أن يعطى ثلاثة ؟ فيه قولان ، والأحوط نعم ، لتحصيل أقل الجمع . وهل يجب استيعاب من بالبلد إن لم تدلّ القرينة على كون ذلك أو عدمه مقصوداً للموصي ؟ فيه نظر ، نظراً إلى أنّ الظاهر هل كونه بياناً للمصرف أو كونهم مستحقّين على جهة الاشتراك . ولو قال : أعتقوا رقاباً ، وجب أن يعتقوا ثلاثاً فما زاد ، ولو قصر الثلث عن الجميع لم يبعد وجوب الإتيان بالممكن ، لأنّه في قوّة واحدة وواحدة وواحدة ، ولو قصر عن الواحد ففي وجوب إعتاق الشقص نظر ، فإن تعذّر ففي ردّه إلى الورثة أو صرفه في وجوه البرّ مطلقاً ، أو الثاني على تقدير إمكان الإعتاق أوّلا والأوّل على تقدير التعذّر أوّلا أوجه . الرابعة عشرة : لو أوصى لواحد بعبد معيّن ولآخر بتمام الثلث صحّت الوصيّتان ويعمل بمقتضاهما ، ولو حدث على العبد عيب قبل التسليم الواقع بعد الموت فالأشهر أنّ للموصى له الثاني تكملة الثلث بعد وضع قيمة العبد صحيحاً ، لأنّه قصد عطيّة التكملة والعبد صحيح . واستشكل ذلك بأنّ مقتضى الوصيّة الثانية أن يكون بيد الورثة ضعف ما بيد الموصى له الثاني بعد إسقاط ضعف الموصى به الأوّل ، فيجب أن يكون نقص العبد محسوباً من التركة بالنسبة إلى الأوّل ، فهو كالباقي ، واستوجه أن يكون للثاني على حساب ما لم ينقص العبد ، والواصل إلى الورثة الثلثان وزيادة . ولو كان نقص العبد باعتبار السوق والعين بحالها اعتبرت قيمة التركة عند الوفاة ويعطى الثاني تمام الثلث ولا ينقص بسبب نقصان القيمة عليه شيء ، بل يزيد سهمه . ولو مات العبد قبل التسليم بطلت وصيّته واُعطي الثاني ما زاد على قيمته يوم وفاة الموصي . الخامسة عشرة : لو أوصى له بأبيه وهو مريض فقبل الوصيّة فإن قلنا : إنّ